عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
121
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
معي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أرسل إليه ؟ قال : نعم ، فلما فتح علونا السماء الدنيا وإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة ، إذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت لجبريل : من هذا ؟ قال : هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر عن شماله بكى ، حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال الأول [ ففتح ] « 1 » . قال أنس : فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم [ صلوات اللّه عليهم ] « 2 » ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة . قال ابن شهاب : فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام . قال ابن حزم وأنس بن مالك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : فرض اللّه على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال : ما فرض اللّه لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة ، قال : فارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعني فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى قلت : وضع عني شطرها ، قال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ، فرجعت فراجعت فوضع شطرها ، فرجعت إليه فقال : ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعته فقال : هي خمس وهي خمسون ، لا يبدل
--> ( 1 ) زيادة من الصحيح ( 1 / 135 ) . ( 2 ) مثل السابق .